يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
42
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
التلويح الثالث في الفعل والابداع ( 33 ) ظن العامة انّ الفعل هو ان يكون وجود شئ عن غيره بعد ان لم يكن ، وكثير منهم قال انّ البارئ فرض عدمه « 1 » لا يخلّ بوجود العالم إذ الموجود بوجوده استغنى عن الفاعل فلا يوجد ما وجد ومثّلوا بالبناء الباقي بعد البنّاء ، قلنا أن ننظر فيما إذا كان وجود شئ عن غيره بعد ان لم يكن فانّه سلّم مفعوليّته ، فنرى « 2 » ما له مدخل في المفهوم وما زاد وأورد فصار اخصّ من المفعول أو وجب فحذف فصار اعمّ كتقييد بالإرادة أو بالطبع فنقول أمّا ان هذه لا « 3 » مدخل لها فلأنّ التقييد بها لا يناقض « 4 » مفهوم الفعل ولا يوجب التكرير « 5 » كقولك فغل بالطبع : لو « 6 » كان مشروطا فيه الإرادة لناقض « 7 » أو الطبع لتكرّر ، وأمّا انّ التقييد بسبق العدم لا وجه له فلأنّ العدم للحادث « 8 » لا « 9 » ينسب إلى الفاعل بل نسبة الحادث اليه من حيث إفادة الوجود حتى لو وجد بذاته بعد العدم لم يكن فعلا فاذن التعلّق بالفاعل من حيث تعلّق وجوده الممكن به ، ومفهوم الوجوب « 10 » بالغير لذاته لا يمنع الدوام واللادوام وتعلم انّ الصفة الدائمة للشئ الغير الدائمة لغيره حملها عليه أولى منه « 11 » ولم يلحق الثاني الّا وقد لحق الاوّل دون العكس ، فإذا كان شيئان : واجب بغيره دايما وواجب به
--> ( 1 ) فرض عدمه KRtS : لو فرض عدمه KaCR ( 2 ) فنرى C : ونرى RS فيرى K ( 3 ) لا RS : فلا KC ( 4 ) يناقض KuCS : ينافي R ( 5 ) التكرير KuC : التكرر RS ( 6 ) لو KuC ولو RS ( 7 ) لناقض KuCS : ليناقض R ( 8 ) للحادث KCR : الحادث S ( 9 ) لا KCR : ولا S ( 10 ) الوجوب KuCRtS : الوجود RN ( 11 ) أولى منه : يريد ان حملها على ما هي دائمة له أولى من حملها على ما ليس بدائمة له Ka